صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3185
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
جدّا . وهو دون الرّكوع الأوّل . ثمّ سجد ، ثمّ قام فأطال القيام . وهو دون القيام الأوّل . ثمّ ركع فأطال الرّكوع ، وهو دون الرّكوع الأوّل . ثمّ رفع رأسه فقام . فأطال القيام . وهو دون القيام الأوّل . ثمّ ركع فأطال الرّكوع . وهو دون الرّكوع الأوّل . ثمّ سجد ثمّ انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد تجلّت الشّمس . فخطب النّاس فحمد اللّه وأثنى عليه . ثمّ قال « إنّ الشّمس والقمر من آيات اللّه ، وإنّهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته . فإذا رأيتموهما فكبّروا ، وادعوا اللّه وصلّوا وتصدّقوا . يا أمّة محمّد ! إن من أحد أغير من اللّه « 1 » أن يزني عبده أو تزني أمته . يا أمّة محمّد ! واللّه لو تعلمون ما أعلم « 2 » لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا . ألا هل بلّغت ؟ » ) * « 3 » . 18 - * ( عن عبد اللّه بن الشّخّير - رضي اللّه عنه - قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفي صدره أزيز كأزيز الرّحى من البكاء صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 4 » . 19 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول في دعائه : « ربّ أعنّي ولا تعن عليّ ، وانصرني ولا تنصر عليّ ، وامكر لي ولا تمكر عليّ ، واهدني ويسّر الهدى لي ، وانصرني على من بغى عليّ . ربّ اجعلني لك شكّارا ، لك ذكّارا ، لك رهّابا ، لك مطيعا ، إليك مخبتا « 5 » ، إليك أوّاها « 6 » منيبا . ربّ تقبّل توبتي واغسل حوبتي « 7 » وأجب دعوتي ، واهد قلبي ، وسدّد لساني ، وثبّت حجّتى ، واسلل « 8 » سخيمة « 9 » قلبي » ) * « 10 » . 20 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : صلّيت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة فلم يزل قائما حتّى هممت بأمر سوء ، قيل له : وما هممت ؟ قال : هممت أن أقعد وأذر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم » ) * « 11 » . 21 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل العشر شدّ مئزره « 12 » وأحيا ليله « 13 » وأيقظ أهله ) * « 14 » . 22 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قام من اللّيل يتهجّد قال : « اللّهمّ لك الحمد ، أنت قيّم السّماوات والأرض
--> ( 1 ) إن من أحد أغير من اللّه : إن نافية بمعنى ما . والمعنى أنه ليس أحد أمنع من المعاصي من اللّه تعالى . ولا أشد كراهية لها منه سبحانه . ( 2 ) لو تعلمون ما أعلم : أي لو تعلمون من شدة عقاب اللّه تعالى وانتقامه من أهل الجرائم ، وأهوال القيامة وما بعدها ، كما علمت لبكيتم كثيرا ولقل ضحككم لفكركم وخوفكم مما عملتموه . ( 3 ) البخاري - الفتح 2 ( 1044 ) . ومسلم ( 901 ) واللفظ له ( 4 ) أبو داود 1 ( 904 ) واللفظ له . والنسائي ( 3 / 13 ) . وقال محقق جامع الأصول ( 5 / 435 ) : حديث صحيح . ( 5 ) مخبتا : أي خاشعا متواضعا . ( 6 ) أواها : أي متضرعا وقيل بكّاء . ( 7 ) الحوبة : المأثم . ( 8 ) اسلل : أي انزع . ( 9 ) سخيمة قلبي : السخيمة الحقد . ( 10 ) والترمذي ( 3551 ) . وقال : حديث حسن صحيح . وأبو داود ( 157 ) . وابن ماجة ( 3830 ) واللفظ له . ( 11 ) البخاري - الفتح 3 ( 1135 ) واللفظ له . ومسلم ( 773 ) . ( 12 ) شد مئزره : أي استعد للعبادة وشمر لها ، والعبارة في الأصل كناية عن اعتزال النساء ( 13 ) أحيا ليله : أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر . ( 14 ) البخاري - الفتح 4 ( 2024 ) واللفظ له . ومسلم ( 1174 ) .